الإمام أحمد بن حنبل
280
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> عبد المجيد البصري ، وأبو النضر : هو سالم بن أبي أمية مولى عمرو بن عبيد اللَّه التيمي المدني . وأخرجه مسلم ( 1722 ) ( 8 ) ، والترمذي ( 1373 ) ، وابنُ ماجة ( 2507 ) ، وأبو عوانة 32 / 4 ، والطبراني في " الكبير " ( 5238 ) ، والبيهقي في " السنن " 192 / 6 - 193 من طريق أبي بكر الحنفي ، بهذا الإسناد . قال الترمذي : حديث زيد بن خالد حديث حسن غريب من هذا الوجه ، قال أحمد : أصحُ شيء في هذا الباب هذا الحديث ، وقد رُوي عنه من غير وجه . قلنا : سيرد من وجه آخر برقم ( 17050 ) . وأخرجه مسلم ( 1722 ) ( 7 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 5811 ) ، وابن الجارود ( 669 ) ، وأبو عوانة 31 / 4 و 32 ، وابن حبان ( 4895 ) ، والبيهقي 186 / 6 من طريقين عن الضحاك ، به . قال الترمذي : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم ، ورخصوا في اللقطة إذا عرَّفها سنة ، فلم يجد من يَعْرِفها أن ينتفع بها ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق . وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم : يُعَرِّفها سنة ، فإن جاء صاحبها ، وإلا تصدق بها . وهو قول سفيان الثوري وعبد اللَّه بن المبارك ، وهو قول أهل الكوفة لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنياً . وقال الشافعي : ينتفع بها وإن كان غنياً ، لأن أُبي بن كعب أصاب على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُرَّة فيها مئة دينار ، فأمره رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُعَرِّفَها ، ثم ينتفع بها ، وكان أبي كثيرَ المالِ من مياسير أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأكُلَها ، فلو كانت اللقطةُ لم تحل إلا لمن تحل له الصدقة لم تحل لعلي بن أبي طالب ، لأن عليَّ بن أبي طالب أصاب ديناراً على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعرَّفه ، فلم يجد من يعرفه ، فأمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأكله ، وكان لا يحلُّ له الصدقة . وقد رخَّص بعضُ أهل العلم : إذ كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها ولا