الإمام أحمد بن حنبل

273

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

17041 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ حَدَّثَنَا « 1 » أَبِي : عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، قَالَ :

--> طريقه ابن عبد البر في " التمهيد " 294 / 17 - وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عند الترمذي ( 2296 ) - ومن طريقه أبو عوانة 19 / 4 ، والطبراني في " الكبير " ( 5182 ) - ستتهم ، عن مالك ، به ، فقالوا : عن عبد الرحمن بن أبي عمرة . ومن غير طريق مالك أخرجه البخاري في " تاريخه " 188 / 1 ، من طريق يحيى بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو ، عن أبي بكر بن حزم ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن زيد بن خالد ، به . وسيأتي بالأرقام ( 17047 ) و ( 17062 ) و 192 / 5 و 193 . وهذا الحديث يُعارضه حديثُ عمران بن حصين الذي أخرجه البخاري ( 2651 ) ، ومسلم ( 2535 ) ( 215 ) ، وسيرد 427 / 4 ، ولفظه عند البخاري : " خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم . . . إن بعدكم قوماً يخونون ولا يؤتمنون ، ويشهدون ولا يُسْتَشْهدون . . . . " وسلف بنحوه من حديث ابن مسعود برقم ( 3594 ) . قال الحافظ في " الفتح " 259 / 5 - 260 : اختلف العلماء في ترجيحهما ( يعني بين حديث زيد بن خالد وحديث عمران بن حصين ) . . . فأجابوا بأجوبة أحدها أن المراد بحديث زيد مَنْ عنده شهادةٌ لإنسانٍ بحق لا يعلم بها صاحبُها ، فيأتي إليه ، فيُخْبِرُه بها ، أو يموتُ صاحبُها العالمُ بها ، ويُخَلِّف ورثةً ، فيأتي الشاهدُ إليهم ، أو إلى من يتحدث عنهم ، فيُعلمهم بذلك ، وهذا أحسنُ الأجوبة . قلنا : ثم سرد الحافظ الأجوبة الأخرى فانظرها . وقال ابن عبد البر في " الاستذكار " 27 / 22 : حديث عمران ليس بمعارض لحديث مالك في هذا الباب ، وقد فسَّر إبراهيمُ النخعي حديثَ عمران ، فقال فيه كلاماً ، معناه : أن الشهادة هاهنا اليمين ، أي : يحلف أحدُهما قبل أن يُسْتَحلف ، ويحلف حيث لا تُراد منه يمين ، واليمين قد تُسمَّى شهادة ، قال اللَّه تعالى ذكره : ( أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ ) ، أي : أربع أيمان . ( 1 ) كلمة " حدثنا " أثبتناها من ( ظ 13 ) ، وهي ليست في باقي النسخ و ( م ) .