الإمام أحمد بن حنبل
230
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
قَالَ : " مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ ، فَلَا يَحِلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا ، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ " ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَرَجَعَ ، وَإِذَا الشَّيْخُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ « 1 » .
--> ( 1 ) حديث صحيح بشاهده ، وهذا إسناد منقطع بين سُلَيم بن عامر - وهو الخَبَائرِي - وبين عمرو بن عَبَسَة ، فقد ذكر أبو حاتم أنه لم يدركه ، وإن كان سمعه من معاوية ، فهو محتمل السماع منه ، فقد تُوفي سنة 102 - على ما ذكره الذهبي في " السير " 186 / 5 - ويكون بين وفاته ووفاة معاوية نحو أربعين عاماً . وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الفيض - وهو موسى بن أيوب الحمصي - فمن رجال أصحاب السنن سوى ابن ماجة ، وهو ثقة . وأخرجه الطيالسي ( 1155 ) ، وأبو عبيد في " الأموال " ( 448 ) ، وابن زنجويه في " الأموال " ( 660 ) و ( 661 ) ، وأبو داود ( 2759 ) ، والترمذي ( 1580 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8732 ) ، وابن قانع في " معجم الصحابة " 196 / 2 ، والبيهقي في " السنن " 231 / 9 ، وفي " الشعب " ( 4358 ) و ( 4359 ) ، وصححه ابن حبان ( 4871 ) من طرق عن شعبة ، بهذا الإسناد ، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وسيأتي برقم ( 17025 ) ، وسيكرر 385 / 4 - 386 . ويشهد له حديثُ أبي هريرة عند الجاري ( 369 ) في الصلاة و ( 3177 ) في الجزية : باب كيف يُنْبَذُ إلى أهل العهد ، وفيه قال أبو هريرة : بعثني أبو بكر رضي اللَّه عنه فيمن يُؤَذِّنُ يوم النحر بمنى : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . . . فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام ، فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشرك . وسلف في مسند أبي هريرة برقم ( 7977 ) ، زيادة لفظ : " ومن كان بينه وبين رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عهد ، فإن أجله - أو أمده - إلى أربعة أشهر " . وقد نقل الحافظ في " الفتح " 279 / 6 عن الأزهري قوله : المعنى : إذا عاهدت قوماً ، فخشيت منهم النقض ، فلا توقع بهم بمجرد ذلك ، حتى تعلمهم .