الإمام أحمد بن حنبل

214

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

إِنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ ؟ " ، قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : " وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ ؟ " قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : " اتَّبِعُوا « 1 » هَذَا " ، قَالَ : وَرَجُلٌ مُقَفّي حِينَئِذٍ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ ، وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : هَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ص ) : اتبع . ( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد اللَّه بن شقيق - وهو العقيلي البصري - ، فمن رجال مسلم ، وروى له البخاري في " الأدب المفرد " ، إسماعيل بن إبراهيم : هو المعروف بابن عُلَيَّة ، وسماعُه من الجُرَيري - وهو سعيد بن إياس - قبل الاختلاط . وابنُ حَوَالة هكذا - جاء في هذه الرواية غير مسمّىً ، وسماه بعضُ الرواة - كما سيرد في التخريج - عبدَ اللَّه ، وهو ما يُشير إليه صنيعُ الإمام أحمد بإيراده في هذه الترجمة ، وقد جاء التصريحُ باسمه في الرواية الآتية في مسند البصريين 33 / 5 عن يزيد بن هارون ، عن كهمس بن الحسن ، عن عبد اللَّه بن شقيق ، قال : حدثني رجلٌ من عَنَزَة يُقال له : زائدة أو مزيدة بن حَوَالة ، فذكر الحديث . قال الحافظ في " الإصابة " : وهو الصواب ، وذكر الحافظ أن عبد اللَّه بن حوالة صحابي مشهور ، وأنه أشهر من زائدة راوي الخبر ، ثم قال : فلعل بعض رواته سماه عبد اللَّه ظناً منه أنه ابن حوالة المشهور . ثم ذكر أن عبد اللَّه ليس أخا زائدة ، والفرق بينهما أن عبد اللَّه أزدي الأصل ، وقيل : عامري ، وزائدة عَنَزي ، وأن عبد اللَّه سكن الشام وروى