الإمام أحمد بن حنبل
143
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> عمر يكره الصلاة بعد العصر ، وأنا أكره ما كره عمر رضي اللَّه عنه . وعن ابن عباس عند الطحاوي كذلك 305 / 1 بإسناد صحيح قال : رأيت عمر رضي اللَّه عنه يضرب الرجل إذا رآه يصلي بعد العصر . وعن ابن عمر وأبي سعيد الخدري كذلك عند الطحاوي 304 / 1 - 305 . وقد ثبت النهي عن الصلاة بعد العصر من نهيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري ( 586 ) ، بلفظ : سمعتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس " . وسلف برقم ( 11033 ) . ومن حديث معاوية عند البخاري ( 587 ) بلفظ : إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فما رأيناه يصليها ، ولقد نهى عنهما . يعني الركعتين بعد العصر . وسلف برقم ( 16908 ) . ومن حديث أبي هريرة عند البخاري ( 588 ) قال : نهى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ عن صلاتين : بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس . وسلف برقم ( 9953 ) . وسلف من حديث ابن عمر مرفوعاً برقم ( 4612 ) بلفظ : " لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها . . . . " وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب . قال السندي : قوله : على السجدتين ، أي : على الركعتين . قوله : بعد العصر : يفهم منه أنهم كانوا يصلونهما في وقت عُمر ، ويُفهم من حديث تميم أنهم كانوا يصلونهما في وقته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيضاً . قوله : كهيئتك : كأنه أراد أن النهي بعد العصر إنما هو لوقوعهما بعد الاصفرار ، وهذا مما لا يخاف على مثله تميم ، ولكن يخاف على العوام ، ولذلك يمنع الكل منهما بعد العصر مطلقاً ، خوفاً من الوقوع في المحذور . واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وقد ذكرنا في مسند ابن عمر برقم ( 4612 ) الجمع بين حديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبين صلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدها . فانظره .