الإمام أحمد بن حنبل

111

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16906 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ وَقَدْ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ، فَتَذَاكَرْنَا الْهِجْرَةَ ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ : قَدِ انْقَطَعَتْ ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ : لَمْ تَنْقَطِعْ ، فَاسْتَنْبَهَ مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُمْ فِيهِ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، وَكَانَ قَلِيلَ الرَّدِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : تَذَاكَرْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " « 1 » .

--> ( 1 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي هند البجلي ، فقد انفرد بالرواية عنه عبدُ الرحمن بن أبي عوف الجُرشي ، وقال الذهبي في " الميزان " : لا يعرف ، لكن احتج به النسائي على قاعدته . وقال ابن القطان : مجهول . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، فمن رجال أبي داود والنسائي ، وهو ثقة بتوثيق أبي داود لشيوخ حريز كلهم . وأخرجه المزي في " تهذيب الكمال " في ترجمة عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " 80 / 9 ، وأبو داود ( 2479 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8711 ) ، والدارمي 239 / 2 - 240 ، وأبو يعلى ( 7371 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 2634 ) ، والطبراني في " الكبير " / 19 ( 907 ) ، وفي " مسند الشاميين " ( 1064 ) و ( 1065 ) ، والبيهقي في " السنن " 17 / 9 من طرق عن حريز بن عثمان ، به . وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وقُرن بهما معاوية ، سلف في مسند ابن عوف برقم ( 1671 ) ، وإسناده حسن . قال السندي : قوله : وكان قليل الرد على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أي : قَلَّما كان يردُّ الكلام إليه ، فيقول : هذا مما قاله . فكلمة " على " بمعنى " إلى " ، والمقصود أنه