الإمام أحمد بن حنبل

42

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

قَالَ : فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا ، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا ، فَأَذْهَبُ فِي أَثَرِهِمْ ، فَقَالَ : " يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَبُوْنَ فِي قَوْمِهِمْ " « 1 » .

--> والمشهور يوم الرُّضَّع ، وقد أخرج البخاري في الجهاد ، يعني هذا الإسناد بلفظ الرضع . قلنا : وكذلك هو في الرواية الآتية برقم ( 16539 ) . والرضع جمع راضع : وهو اللئيم ، ومعناه : اليوم يوم هلاك اللئام . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البخاري ( 3041 ) عن مكي بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن سعد 305 / 4 ، والطبراني في " الكبير " ( 6284 ) ، والبيهقي في " السنن " 236 / 10 ، وفي " الدلائل " 181 / 4 - 182 من طريق الضحاك بن مخلد ، عن يزيد بن أبي عبيد ، به . وسيأتي برقم ( 16515 ) ، ومطولًا برقم ( 16539 ) . قال السندي : قوله : ذاهباً نحو الغابة : موضع معروف . قوله : أخذت ، على بناء المفعول . قوله : لقاح ، بكسر اللام : وهي النوق القريبة النتاج . قوله : لا بتيها : أي لا بتي المدينة ، واللابة : الحَرَة . قوله : يا صباحاه ، بفتح صاد مهملة على صورة الاستغاثة بالصباح ، وهو في الحقيقة استغاثة بأهل ذلك الصباح : أي بالناس في ذلك الوقت ، وقد اشتهر هذا اللفظ في الاستغاثة لاعتيادهم الإغارة في ذلك الوقت . قوله : ثم اندفعت ، أي : أسرعت في السير نحو العدو ، وكان ماشياً . قوله : أرميهم : بالسهام . قوله : فاستنقذتها - بالقاف والذال المعجمة - أي : استخلصت اللقاح . قوله : منهم ، أي : من غطفان وفزارة . قوله : قبل أن يشربوا ، أي : الماء أو ألبانها .