الإمام أحمد بن حنبل

119

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

سَيَكْفِينِي وَيَأْتِينِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِآخِرَتِي فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ بِهِ ، قَالَ : فَجِئْتُ فَقَالَ : " مَا فَعَلْتَ يَا رَبِيعَةُ ؟ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي إِلَى رَبِّكَ فَيُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَقَالَ : " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا رَبِيعَةُ ؟ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ الَّذِي بَعَثَكِ بِالْحَقِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ ، وَلَكِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ سَلْنِي أُعْطِكَ وَكُنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي ، وَعَرَفْتُ « 1 » أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَأْتِينِي فَقُلْتُ : أَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِآخِرَتِي ، قَالَ : فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ لِي : " إِنِّي فَاعِلٌ فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ " « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : فعرفت . ( 2 ) حديث حسن دون قوله : " فأعني على نفسك بكثرة السجود " . فصحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق : وهو محمد ، وقد صرح بالتحديث هنا ، فانتفت شبهة تدليسه ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 4576 ) من طريق محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، بهذا الإسناد . وقد سلف نحوه برقم ( 16578 ) ، وذكرنا هناك شواهد لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فأعني على نفسك بكثرة السجود " . وانظر ( 16574 ) .