الإمام أحمد بن حنبل

120

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدِيثُ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ « 1 » 16580 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، " فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ " ، فَقَالُوا : قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ ، ثُمَّ قَالُوا : تَأْتِي « 2 » عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : " فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ [ النساء : 102 ] ، قَالَ : فَحَضَرَتْ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ ، قَالَ : فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ ، فَلَمَّا سَجَدُوا وَقَامُوا جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا فِي مَكَانِهِمْ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ

--> ( 1 ) قال السندي : أبو عياش - بالشين المعجمة - الزرقي الأنصاري . قيل : اسمه زيد بنا الصامت ، وقيل غير ذلك ، قال ابن سعد : شهد أحداً وما بعدها ، ويقال : إنه عاش إلى خلافة معاوية . قال الحافظ في " الإصابة " ما حاصله : إنه الراوي لحديث صلاة الخوف ، وأما الراوي لحديث : من قال إذا أصبح لا إله إلا اللَّه ، فقيل هو ، وعلى ذلك جرى أبو أحمد الحاكم ، وكذا وقع في " الكنى " لأبي بشر الدولابي ، وقال : والذي يظهر أنه غيره . قلت ( القائل السندي ) : ومقتضى صنيع الإمام أنه هو أيضاً ، واللَّه تعالى أعلم . ( 2 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : قال : يأتي . .