الإمام أحمد بن حنبل
115
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
كَذَا ، قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهَهَا فَقَالَ لِي : قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا فَأَبَيْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ قُلْ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، فَقُلْتُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ الْحَسَنُ : فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَبْكِي « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف جداً على نكارةِ فيه ، المبارك بن فضالة يدلس ويسوي - وهو شر أنواع التدليس - وقد عنعن هنا ، وتصريحه بالسماع في جميع طبقات الإسناد عند الحاكم 521 / 3 إنما هو في قطعة صغيرة منه ، ولا يطمئن القلب إلى هذا التصريح ، فقد رواه الحاكم كذلك 172 / 2 - 174 بتمامه بالإسناد نفسه معنعناً ، ثم إنه تفرَّد به ، وهو لا يحتمل تفرده ، ويظهر لنا أيضاً أن أبا عمران الجوني - وهو بصري - لم يسمع من ربيعة بن كعب ، لأن ربيعة سكن على بريد من المدينة بعد وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبقي فيها حتى وفاته سنة ( 63 ه ) ، ولا يعكر على هذا رؤيته لعمران بن حصين المتوفى سنة ( 52 ه ) ، فقد كان عمران نزيل البصرة ، ثم إنه جاء في آخر الحديث : قال الحسن ، وسواء كان القائلَ المبارك ابن فضالة ، أو أبو عمران ، فإنه يدل على الانقطاع ، وقد روي من طريق ابن سعد - كما سيأتي - مرسلًا . وأخرجه الطيالسي ( 1173 ) و ( 1174 ) ، وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 4577 ) و ( 4578 ) من طريق عمرو بن مرزوق ، والحاكم 172 / 2 - 174 و 521 / 3 من طريق عفان بن مسلم ، ثلاثتهم عن المبارك بن فضالة ، بهذا الإسناد . وقال الحاكم 175 / 2 : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي بقوله : لم يحتج مسلم بمبارك . وأخرجه ابن سعد 313 / 4 عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ، عن الحارث ابن عبيد : وهو أبو قدامة الإيادي ، عن أبي عمران الجوني أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،