الإمام أحمد بن حنبل

103

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الرُّؤْيَا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا صَاحِبُهَا ، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ ، وَلَا تُحَدِّثُوا « 1 » بِهَا إِلَّا عَالِمًا ، أَوْ نَاصِحًا ، أَوْ لَبِيبًا ، وَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " « 2 » . 16184 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ

--> ( 1 ) في ( ق ) وهامش ( س ) : فلا ، وجاء في هامش ( س ) . تحدثن . ( 2 ) حديث حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، وكيع بن حدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم ( 16182 ) ، وبقية رجاله ثقات . وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1472 ) ، وابن حبان ( 6055 ) ، والطبراني في " الكبير " / 19 ( 463 ) ، وابن عبد البر : 283 / 1 من طريقين عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . وعند ابن أبي عاصم والطبراني : " ستة وأربعين جزءاً من النبوة " ، وعند ابن حبان : " سبعين جزءاً من النبوة " . قال ابن عبد البر في " التمهيد " 283 / 1 : اختلاف آثار هذا الباب في عدد أجزاء الرؤيا من النبوة ليس ذلك عندي باختلاف تضاد وتدافع واللَّه أعلم ، لأنه يحتمل أن تكون الرؤيا الصالحة من بعض من يراها ، على ستة وأربعين جزءاً ، أو خمسة وأربعين جزءاً ، أو أربعة وأربعين جزءاً ، أو خمسين جزءاً ، أو سبعين جزءاً ، على حسب ما يكون الذي يراها من صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والدين المتين ، وحسن اليقين ، فعلى قدر اختلاف الناس فيما وصفنا تكون الرؤيا منهم على الأجزاء المختلفة العدد ، واللَّه أعلم ، فمن خلصت له نيته في عبادة ربه ويقينه وصدق حديثه ، كانت رؤياه أصدق ، وإلى النبوة أقرب كما أن الأنبياء يتفاضلون ، والنبوة كذلك ، واللَّه أعلم . قلنا : وانظر أحاديث الباب التي ذكرناها في رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص برقم ( 7044 ) وتعليق ابن حجر في " الفتح " عليها .