الإمام أحمد بن حنبل

80

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> بل كان فرض عين في زمانه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مطلقاً . قلت ( القائل السندي ) : ويحتمل أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعاهم إلى ذلك ، فصار فرض عين على من دعي ، لحديث : " إذا استنفرتم فانفروا " . قوله : فاستكنا ، بالتخفيف ، افتعال من سكن ، ويمكن أن يكون بالتشديد ، استفعال من الكِن ، أي : اختفيا ، والأول أشهر . قلنا : ولفظ البخاري ومسلم : استكانا ، قال ابن الأثير : أي خضعاً وذلًا والاستكانة : استفعال من السكون . قوله : أم لا : قيل : لم يجزم بتحريك الشفتين ، لأنه لم يكن يُديم النظر إليه من الخجل . قوله : تسورت ، أي : علوت جداره لأدخل فيه ، وكأنه لم يكن الباب مفتوحاً ، ورأى أنه لا يفتح له . قوله : ما رَدَّ : لعموم النهي عن كلامهم . قوله : اللَّه ورسوله أعلم : لا على وجه الخطاب له ، بل مع الإعراض عنه فلا يدخل في النهي عنه . قوله : تسورت الجدار : للخروج عنه . قوله : إذا نبطي بفتحتين : فلاح ، وكان نصرانياً . قوله : بدار هوان ، بفتح هاء : ذل . قوله : مضيعة ، أي : حيث يضيع حقك . قوله : نواسك : من المواساة . قوله : فتيممت ، أي : قصدت . قوله : فسجرته ، بالتخفيف ، أي : أوقدته . قوله : بعض أهلي : لعل النهي عن الكلام لم يشمل من تدعو الحاجة إلى مخالطته من زوجة وخادم ، وكان القائل واحداً منهم ، وقيل : لعله أفهمه بالإشارة فعبَّر عنها بالكلام ، وردَّ بأن المقصود ترك المؤانسة والمخالطة ، لا خصوص الكلام باللسان .