الإمام أحمد بن حنبل
116
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
15808 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَيْدُ ابْنُ أَخِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ :
--> ويُعارض هذا ما رواه البخاريُ ( 5848 ) من حديث البراء رضي اللَّه عنه قال : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مربوعاً ، وقد رأيتُه في حُلَّةٍ حمراء ، ما رأيتُ شيئاً أَحْسَنَ منه . وقد ذكر الحافظ في هذا الباب ما تَلَخَّص من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر ، وهي سبعة أقوال ، وبعد أن سردها قال : والتحقيقُ في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقولُ فيه كالقول في الميثرة الحمراء كما سيأتي ، وإن كان من أجل أنه زِيُ النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء ، فيكون النهيُ عنه لا لذاته ، وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك ، وإلا فيتقوى ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت . وقد صحَّ النهيُ عن الحمرة في الرواحل أيضاً من : حديث البراء عند البخاري ( 5838 ) بلفظ : " نهانا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المَيَاثر الحُمْر وعن القَسِّي " . ومن حديث علي عند أبي داود ( 4051 ) ، والترمذي ( 2808 ) ، والنسائي 165 / 8 ، وابن ماجة ( 3654 ) ، ولفظه عند أبي داود : نهاني رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن خاتم الذهب ، وعن لبس القَسِّي ، والمِيْثَرة الحمراء . وقال الترمذي : حسن صحيح . وصححه ابن حبان ( 5438 ) ، وسلف برقم ( 722 ) . والمياثر : جمع مِيْثَرة ، وهي - فيما نقل الحافظ عن الطبري - وطاء يُوضع على سرج الفرس أو رحل البعير ، كانت النساء تصنعُه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج ، وكانت مراكب العجم . قال السندي : قوله : " في شجر " ، أي : في الأشجار لتأكل منها . " عِهْن " - بكسر فسكون - ، أي : صوف . وظاهرُ هذا الحديث كراهةُ لبسِ الأحمر ، بل كراهة ما فيه خطوطٌ حمر . وفي سنده من لم يسم .