الإمام أحمد بن حنبل
49
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ : أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا ، أَشَدَّهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا لِلنَّاسِ " ؟ فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ : يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ ، فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً ، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ ، فَيَخْلُوَ بِهِ ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ " ، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ ، إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى « 1 » .
--> ( 1 ) صحيح لغيره دون قوله : من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمرِ . . فحسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، شريح بن عبيد الحضرمي لم يذكروا له سماعاً من عياض ولا من هشام ، ولعل بينهما جبير بن نُفير كما في رواية ابن أبي عاصم الآتية في " السنة " رقم ( 1097 ) . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح . أبو المغيرة : هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني ، وصفوان : هو ابن عمرو السكسكي . قوله : " أن مِنْ أشدِّ النَّاس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس " . سيأتي نحوه بإسنادٍ صحيح برقم ( 15335 ) . وقوله : " من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمر فلا يُبْدِ له علانية . . . " وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 1096 ) من طريق بقَية بن الوليد ، وابن عدي في " الكامل " 1393 / 4 من طريق صدقة بن عبد اللَّه الدمشقي ، كلاهما عن صفوان بن عمرو ، به . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 1097 ) عن محمد بن عوف وهو الطائي ، عن محمد بن إسماعيل بن عياش ، عن أبيه ، عن ضمضم بن زُرْعة ، عن شريح بن عبيد ، عن جبير بن نُفير ، عن عياض ، به . وهذا إسناد ضعيف