السيد علي الحسيني الميلاني
17
رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
على وجه التحريم ، وهو لم يقل : « أنا أُحرّمهما » . قلت : أمّا أنّ مراده كان الأمر بما هو أفضل ، فتأويل باطل ، وأمّا ما حكاه عن ابن عمر فتحريف لِما ثبت عنه في الكتب المعتبرة ، وقال ابن كثير : « وكان ابنه عبد الله يخالفه فيقال له : إنّ أباك كان ينهى عنها ! فيقول : لقد خشيت أن يقع عليكم حجارة من السماء ! قد فعلها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، أفسُنّة رسول الله تتّبع أم سُنّة عمر بن الخطّاب ؟ ! » ( 1 ) . والعمدة إنكاره قول عمر : « وأنا أُحرمّهما » . وسنذكر جمعاً ممّن رواه ! هذا ، وكأنّ ابن تيميّة يعلم بأن لا فائدة فيما تكلّفه في توجيه تحريم عمر والدفاع عنه ، فاضطرّ إلى أن يقول : « فأهل السُنّة متّفقون على أنّ كلّ واحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلاّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، أنّ عمر أخطأ في مسألة ، فهم لا ينزّهون عن الإقرار على الخطأ إلاّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم » ( 2 ) .
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير 5 / 159 . ( 2 ) منهاج السُنّة 4 / 182 - 183 .