السيد علي الحسيني الميلاني

18

رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

لكنّه ليس « خطأ » من عمر ، بل هو « إحداث » كما جاء في الحديث المتقدّم عن أبي موسى الأشعري وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعنّ رجال منكم ثم ليختلجنَّ دوني ، فأقول : يا ربّ أصحابي ! فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! » ( 1 ) . ولقائل أن يقول : إنّ الغرض الأصلي من التحريم هو إحياء سُنّة الجاهليّة ، فإنّهم « كانوا يرون أنّ العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور في الأرض » ( 2 ) . أخرج البيهقي عن ابن عبّاس : « والله ما أعمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عائشة في ذي الحجّة إلاّ ليقطع بذلك أمر أهل الشرك » ( 3 ) .

--> ( 1 ) أخرجه الحفاظ في باب الحوض منهم البخاري في الصحيح 5 / 2405 كتاب الرقاق باب في الحوض الرقم 6205 . ( 2 ) أخرجه البخاري في الصحيح 2 / 567 كتاب النكاح باب التمتع والإقران والإفراد بالحج الرقم 1489 ومسلم في الصحيح 3 / 81 - 82 كتاب الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج الرقم 1240 وغيرهما . ( 3 ) سنن البيهقي 4 / 563 كتاب الحج باب العمرة في أشهر الحج الرقم 8732 .