السيد علي الحسيني الميلاني
16
رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
قد جمع بين حجّ وعمرة ، ثم لم ينزل فيها كتاب الله ، ولم ينه عنها نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم . فقال رجل برأيه فيها ما شاء » ( 1 ) . قال النووي بشرح أخبار إنكاره : « وهذه الروايات كلّها متّفقة على أنّ مراد عمران أنّ التمتّع بالعمرة إلى الحجّ جائز ، وكذلك القِران ، وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن الخطّاب رضي الله عنه منع التمتّع » ( 2 ) . دفاع ابن تيميّة ثمّ إقراره بالخطأ وذكر شيخ إسلامهم ابن تيميّة في الدفاع عن عمر وجوهاً ، كقوله : « إنّما كان مراد عمر أن يأمر بما هو أفضل » واستشهد له بما رواه عن ابنه من أنّه « كان عبد الله بن عمر يأمر بالمتعة ، فيقولون له : إنّ أباك نهى عنها . فيقول : إنّ أبي لم يرد ما تقولون » وحاصل كلامه ما صرّح به في آخره حيث قال : « فكان نهيه عن المتعة على وجه الاختيار ، لا
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 / 70 - 71 كتاب الحج باب جواز التمتّع ذيل الرقم 1226 . وفي الباب من صحيح البخاري 2 / 569 كتاب الحج باب التمتع الرقم 1496 وسنن ابن ماجة 4 / 454 كتاب المناسك باب التمتع بالعمرة إلى الحج الرقم 2978 ، وهو عند أحمد في المسند 5 / 159 5 / 600 حديث عمران بن حصين الرقم 19394 . ( 2 ) المنهاج - شرح صحيح مسلم 8 / 168 .