الإمام أحمد بن حنبل

207

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

الْأَذَانَ ، قَالَ : " فَإِنْ سَمِعْتَ الْأَذَانَ فَأَجِبْ ، وَلَوْ حَبْوًا " أَوْ " زَحْفًا " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، عيسى بن جارية . قال ابن معين : ليس بذاك عنده مناكير ، وقال أبو داود : منكر الحديث ، وذكره العقيلي والساجي في الضعفاء ، وقال ابن عدي : أحاديثه غير محفوظة ، وقال أبو زرعة : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال الحافظ في " التقريب " : فيه لِين . يعقوب : هو ابن عبد اللَّه بن سعد القُمي ، قال الحافظ : صدوق يهم . وأخرجه عبد بن حميد ( 1148 ) ، وأبو يعلى ( 1803 ) و ( 1885 ) و ( 2073 ) ، وابن حبان ( 2063 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 3738 ) من طرق عن يعقوب القمي ، بهذا الإسناد . قلنا : وقد روي الحديث عن ابن أم مكتوم نفسه ، لكن دون قوله : " ولو حبواً أو زحفاً " فهي لفظه منكرة ، وسيأتي عند المصنف برقم ( 15490 ) و ( 15491 ) . وفي الباب : عن أبي هريرة عند مسلم ( 653 ) ، والنسائي 109 / 2 ، وأبىِ عوانة 6 / 2 ، والبيهقي 57 / 3 ، قال : أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلٌ أعمى ، فقال : يا رسول اللَّه ، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد . فسأَل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرخصَ له فيصليَ في بيته ، فرخص له ، فلما ولَى دعاه فقال : " هل تسمع النداءَ بالصلاة ؟ " فقال : نعم . قال : " فأجِبْ " . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 126 / 2 : قد ذهب إلى كون صلاة الجماعة فرض عين : عطاء ، والأوزاعي ، وأحمد ، وجماعة من محدثي الشافعية كأبي ثور ، وابن خزيمة ، وابن المنذر ، وبالغ داود ومن تبعه ، فجعلها شرطاً في صحة الصلاة ، وقال أحمد : إنها واجبة غير شرط . وظاهر نص الشافعي أنها فرض كفاية ، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه ، وقال به كثيرٌ من الحنفية والمالكية . والمشهور عند الباقين أنها سنة مؤكدة . وقال الشوكاني في " نيل الأوطار " 158 / 3 : وأعدل الأقوال وأقربها إلى