الإمام أحمد بن حنبل

203

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

فَقَصَّرْنَا ، ثُمَّ قَالَ : " أَحِلُّوا " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حِلُّ مَاذَا ؟ قَالَ : " حِلُّ مَا يَحِلُّ لِلْحَلَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ " ، قَالَ : فَغُشِيَتِ النِّسَاءُ ، وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ ، قَالَ خَلَفٌ : وَبَلَغَهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ : يَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى ، وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا ، قَالَ : فَخَطَبَهُمْ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ ، وَلَوْ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ ، أَلَا فَخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ " ، قَالَ : فَقَامَ الْقَوْمُ بِحِلِّهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، وَأَرَادُوا التَّوَجُّهَ إِلَى مِنًى ، أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، قَالَ : فَكَانَ الْهَدْيُ عَلَى مَنْ وَجَدَ ، وَالصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ ، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِي هَدْيِهِمُ الْجَزُورَ بَيْنَ سَبْعَةٍ ، وَالْبَقَرَةَ بَيْنَ سَبْعَةٍ ، وَكَانَ طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ ، وَسَعْيُهُمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لِحَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ طَوَافًا وَاحِدًا ، وَسَعْيًا وَاحِدًا « 1 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح دون قوله : " طوافاً واحداً " ، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل الربيع بن صبيح ، فإنه يعتبر به . وأخرجه الطيالسي ( 1676 ) عن الربيع بن صبيح ، بهذا الإسناد . وأخرجه مختصراً جداً الدارقطني 258 / 2 - 259 من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن الربيع بن صبيح ، به - ولفظه : ما طاف لهما رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا طوافاً واحداً ، وسعياً واحداً ، لحجته وعمرته . وانظر ما قبله وما سلف برقم ( 14265 ) و ( 14900 ) . وانظر ما سلف برقم ( 14116 ) . وقوله : " طوافاً واحداً " خولف فيه الربيع بن صبيح ، فقد ثبت عن جابر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف بالبيت طوافاً آخر يوم النحر ، انظر ما سلف برقم ( 14900 ) ،