الإمام أحمد بن حنبل
89
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَذَكَرْتُ « 1 » ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ ، " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 2 » .
--> ( 1 ) في ( م ) : فذكر . وقوله : " فذكرت ذلك لجابر " ، أي : فتوى ابن عباس في المتعة كما سيأتي . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو منذر بن مالك بن قطعة - فقد روى له البخاري تعليقاً ، ومسلم وأصحاب السنن . وأخرجه مسلم ( 1217 ) ( 145 ) من طريق محمد بن جعفر وحده ، بهذا الإسناد ، عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأْمر بالمُتْعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرتُ ذلك لجابر . . . فذكره ، وزاد في آخره إن عمر رضي اللَّه عنه قد شدَد في النهي عن المتعة . وأخرجه الطيالسي ( 1792 ) ، وأبو عوانة في الحج كما في " الإتحاف " 574 / 3 ، وابن حبان ( 3940 ) ، والبيهقي 21 / 5 من طرق عن شعبة ، به . مطولًا بنحو لفظ حديث همام عن قتادة السالف في مسند عمر برقم ( 369 ) . وأخرجه عبد الرزاق ( 14025 ) و ( 14028 ) ، ومن طريقه مسلم ( 1405 ) ( 16 ) عن ابن جريج ، عن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق ، الأيام على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأبي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث . وسيأتي في مسند سلمة بن الأكوع 47 / 4 من طريق الحسن بن محمد ، عن جابر بن عبد اللَّه ، وسلمة بن الأكوع قالا : كنا في جيش ، فأتانا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : " إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا ، فاستمتعوا . " . وسيأتي الحديث من طريق أبي نضرة بالأرقام ( 14479 ) و ( 14834 ) و ( 14916 ) . وسيأتي من طريق عطاء بن أبي رباح برقم ( 14268 ) . قلنا : وقد اتفق علماءُ المسلمين على أن المتعةَ كانت مباحة في أْوَلِ الإسلامِ ، ثم حرَمها رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في فتح مكةَ حرمةَ مؤبدةَ إلى يوم القيامةِ ، وجاء ذلك صريحاً في حديثِ سَبْرَةَ بنِ معبد الجهني عندَ مسلم ( 1406 ) ( 21 ) : أنه كان مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ