الإمام أحمد بن حنبل

90

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

14183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، ح وَحَجَّاجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ : سَمِعْتُ سَالِمًا ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : " أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي ، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " « 1 » .

--> فقال : " يا أيُها الناس إني قد كنتُ أَذِنتُ لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن اللَّه قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء ، فليُخل سبيلَه ، ولا تأخذوا مما آتيتُموهن شيئاً " . وفي هذا الحديث التصريحُ بالمنسوخ والناسخ في حديثٍ واحدٍ من كلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وفيه التصريحُ بتحريم نكاحِ المتعة إلى يوم القيامة ، وعليه انعقد الاتفاق . ويُحْمَلُ ما جاءَ في حديث جابر من قوله : إنهم كانوا يتمتَّعُونَ على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر ، بأنَّه لم يبلُغْهُ النسخُ ، وهذا الحمل وإن كان فيه نظر ، يتحتم المصير إليه لحديث سبرة . وأيضاً نحن متعبَّدون بما بلغنا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد صح لنا عنه التحريمُ المؤبد ، فمخالفةُ جابر وكذا ابن عباس غيرُ قادح في حجيته ، ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العملِ به . وانظر كلام ابن القيّم رحمه اللَّه على حديث علي رضي اللَّه عنه : " نهى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن نكاج المتعة " في " زاد المعاد " 343 / 3 - 345 . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه مسلم ( 2133 ) ( 6 ) من طريق محمد بن جعفر وحده ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 1730 ) ، والبخاري في " صحيحه " ( 3114 ) ، وفي " الأدب المفرد " ( 839 ) ، ومسلم ( 2133 ) ( 7 ) ، والحاكم 277 / 4 من طرق عن شعبة ، به . ووقع في رواية الطيالسي " قاسم " بدل : محمد . وسيأتي الحديث دون القصة من طريق الأعمش ، عن سالم برقم ( 14227 ) و ( 14363 ) مقتصراً على قوله : " تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي " .