الإمام أحمد بن حنبل

50

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إِنَّ الصَّوْمَ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " " إِنَّ لِلصَّائِمِ

--> السرائر . قوله : " وهو مُقف " : بتشديد فاء مكسورة ؛ أي مول ، أي : أعطانا قفاه . قوله : " ها إنه " : ها : حرف تنبيه . قوله : من ضئضىء : بكسر ضادين معجمتين ، بينهما همزة ساكنة ، وآخره همزة ، وهو أصل الشيء ، وجوز بعضُهم إهمال الصادين ، وهو صحيح لغة ، والمعنى واحد ، والمراد : بقبيلته . قوله : " لا يُجاوز حناجرهم " ، أي : بالصعود إلى محل القبول ، أو بالنزول إلى القلب ليؤثر فيه . قوله : " يمرقون " : يخرجون . قوله : " من الرمية " : بفتح راء ، وتشديد ياء ، أي : البهيمة التي تُرْمى ، أي : الصيد . قلنا : وأما هؤلاء المؤلفة قلوبهم : فزيد الخير ، هو زيد بن مهلهل بن زيد بن مُنْهب الطائي النبهاني ، المعروف بزيد الخيل ، لكرائم الخيل التي كانت له ، وسماه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد الخير ، وكان وفد على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد طيىء سنة تسع ، وأسلم وحسُن إسلامه ، وتُوفي منصرفه من عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقيل : بل تُوفي آخر خلافة عمر . وكان شاعراً محسناً ، خطيباً لسناً ، شجاعاً كريماً . والأقرعُ بن حابس : هو التميمي الحنظلي ، قدم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع عطارد بن حاجب بن زرارة ، والزبرقان بن بدر ، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة . وفي وفد تميم نزل قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) ، أسلم ، وشهد الفتوح ، واستُشهد باليرموك ، وقيل : بل عاش إلى خلافة عثمان ، فأصيب بالجوزجان .