الإمام أحمد بن حنبل

33

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

تُبْتَلَى « 1 » فِي قُبُورِهَا ، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ ، قَالَ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَقُولُ : صَدَقْتَ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ : اسْكُنْ وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا

--> قال السندي : قوله : " سيدا شباب أهل الجنة " بفتح الشين ، جمع شاب ، ويطلق على خلاف المشيب ، والمراد الأول . وتخصيص الشباب مع فضلهما على كثيرٍ ممن مات شيخاً لبيان موتهما شابين ، أي إنهما فيمن مات شاباً من أهل الجنة ، أي : في نوعهما سيدان . والمراد بمن مات شاباً منْ مات قبل أن يطعن في سن الشيخوخة ، فشمل من مات كهلًا ، فلا إشكال بما قيل : إنهما ماتا كهلين . وقيل : المراد بقوله : سيدا شباب أهل الجنة ، أنهما سيدا أهل الجنة ، لأن أهل الجنة كلهم في سن الشباب ، ولا بد حينئذٍ من التخصيص بما عدا الأنبياء والخلفاء . قلت ( القائل السندي ) : لا يبقى حينئذٍ فائدة في ذكر الشباب ، بل الظاهر حينئذ سيد أهل الجنة . وقيل : يمكن أن يراد : هما الآن سيدا شباب هم من أهل الجنة من شباب هذا الزمان . ثم قال السندي : لعل أباهما حينئذٍ كان شاباً ، وهما كانا صغيرين ، فليتأمل . ( 1 ) في ( س ) وهامش ( ص ) : ترتهن . وفي هامش ( س ) : تبتلى ، وعليها علامة الصحة .