الإمام أحمد بن حنبل
16
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ ؟ قَالَ : " الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْفُوَيْسِقَةَ ، وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ ، وَالْحِدَأَةَ وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ " « 1 » .
--> وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم ( 3675 ) ، وحديث ابن عمر السالف برقم ( 4638 ) . قال السندي : قوله : " من استعف " : " منْ " شرطية ، أي : من طلب العفاف ، أي : الكف عن السؤال ، أعطاه اللَّه تعالى ، ومن طلب الغنى من اللَّه تعالى أعطاه ذلك . وقيل : من طلب من نفسه العفة عن السؤال ، ولم يطلب الاستغناء ، صيره اللَّه عفيفاً ، ومن ترقى من هذه المرتبة إلي ما هو أعلى ، وهو إظهار الاستغناء عن الخلق ، يملأ اللَّه قلبه غنى ، لكن إن أعطي شيئاً لم يرده . ومن سألنا ، بفتح اللام . ( 1 ) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد ، وهو القرشي الهاشمي مولاهم ، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين . هُشيم : هو ابن بشير . وأخرجه أبو داود ( 1848 ) عن الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الترمذي ( 838 ) من طريق هشيم ، بهذا الإسناد ، وقال : هذا حديث حسن ، والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا : المحرم يقتل السبع العادي ، وهو قول سفيان الثوري والشافعي . وقال الشافعي : كل سبُع عدا على الناس أو على دوابهم ، فللمحرم قتلُه . قلنا : تعقب الحافظُ ابن حجر في " التلخيص " 274 / 2 الترمذي بقوله : وفي إسناده يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف وإن حسنه الترمذي ، وفيه لفظة منكرة ، وهي قوله : " ويرمي الغُراب ولا يقتله " . اه . واستنكر هذا الخبر أيضاً الذهبي في " السير " 131 / 6 . وقد سلف بإسناد صحيح من حديث عبد اللَّه بن عمر برقم ( 4461 ) ، وفيه أن المحرم يقتل الغراب .