الإمام أحمد بن حنبل
109
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ " فَقَالُوا : إِنَّكَ تُوَاصِلُ ، قَالَ « 1 » : " إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ، إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي ، وَسَاقٍ يَسْقِينِي " « 2 » .
--> ( 1 ) في ( ظ 4 ) : فقال . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه . وأخرجه أبو داود ( 2361 ) عن قتيبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 1963 ) و ( 1967 ) ، والدارمي 8 / 2 ، وابن خزيمة ( 2073 ) ، وابن حبان ( 3577 ) ، والبيهقي في " السنن " 282 / 4 من طرق عن يزيد ابن الهاد ، به . وسيأتي بالأرقام ( 11251 ) و ( 11546 ) و ( 11570 ) و ( 11597 ) و ( 11822 ) و ( 11917 ) . وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ، في الرواية رقم ( 4721 ) . قال السندي : قوله : " لا تواصلوا " : من الوصال ، وهو وصل الصيام بعضها ببعض من غير حلول إفطار بينهما . قوله : " حتى السحر " : بالجر ، أي : إلى السحر ، وقد جوز كثير منهم الوصال إلى السحر ، قيل : أطلق على الوصال إلى السحر اسم الوصال مشاكلة ، وإلا فحقيقته أن لا يوجد الإفطار بين صومين . قوله : " لست كهيئتكم " ، أي : لست على حالكم ، فالكاف بمعنى على ، أو ليست هيئتي كهيئتكم ، وعلى هذا ففي نسبة " لست " إلى المتكلم تجوز . قوله : " لي مطعم " : الجملة خبر أبيت . قوله : " يطعمني " ، أي : طعاماً لا يخل بالوصال ، ولا يوجب الإفطار . أو