الإمام أحمد بن حنبل

494

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامٍ أَجِدُهُ حَلَالًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهُ مَحَشَتْهُ النَّارُ « 1 » قَالَ : فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ عَدَدَ هَذَا الْحَصَى لَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " « 2 » .

--> ( 1 ) وقع هذا الحرف في ( م ) : لمينة مجسسته ، وهو تحريف ، ووقع في عامة النسخ : ليِّنَةٌ مِجَستُهُ ، لكنه عُدلَ في ( عس ) وحدها كما أثبتناه ، وهو الأقرب لمعنى الحديث . قال ابن الأثير في " النهاية " 302 / 4 ، المَحْشُ : احتراق الجلد وظهور العظم . وأورد الحديث باللفظ الذي أثبتناه . ( 2 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، فإن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب لم يسمع من أبي هريرة كما ذكر البخاري وأبو حاتم في " المراسيل " لابنه ص 209 . عبد الصمد : هو ابن عبد الوارث بن سعيد . والحسين : هو ابن ذكوان المعلم ، ويحيى : هو ابن أبي كثير ، وعبد الرحمن بن عمرو : هو الأوزاعي . وأخرجه النسائي 105 / 1 - 106 من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطحاوي 63 / 1 من طريق أبي معمر عبد اللَّه بن عمرو المقعَد ، عن عبد الوارث ، به . وأخرجه الطحاوي 63 / 1 من طريق أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، به - وليس فيه في الموضعين قصة . وقد سلف الحديث ( 3464 ) بإسناد صحيح عن سليمان بن يسار : أنه سمع ابن عباس ورأى أبا هريرة يتوضأ ، فقال : أتدري مِم أتوضأ ؟ قال : لا . قال : أتوضأ من أثوار أقِطٍ أكلتها ، قال ابن عباس : ما أبالي مما توضأت ، أشهد لرأيت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل كتف لحم ، ثم قام إلى الصلاة وما توضأ . قال : وسلمان حاضر ذلك منهما جميعاً .