الإمام أحمد بن حنبل
40
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> علي بن عياش الحمصي ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال عمر : فذكره . وفيه : " فهي عليه صدقة ومثلها معها " رواية ابن خزيمة مختصرة . قال الحافظ في " الفتح " 332 / 3 عن هذا الطريق : وزاد فيه عمر ، والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة ، وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط . وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 6826 ) عن ابن جريج ، قال : حدثت حديثاً رُفع إلى عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة . وفيه : " فهي عليه ومثلها معها " ، وقال فيه أيضاً : " أبو جهم بن حذيفة " ، بدل : " ابن جميل " ، وإسناده ضعيف . قلنا : وأصح هذه الروايات رواية ورقاء بن عمر اليشكري ، وغيرها إما مؤولة وإما وَهمٌ ، وقد روي من طرق ضعيفة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قد استسلف العباس صدقة عامين لحاجةٍ ، أورد هذه الطرق الحافظ ابن حجر في " الفتح " 333 / 3 - 334 ، وقال : وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق ، واللَّه أعلم . وانظر " صحيح ابن خزيمة " 49 / 4 ، و " صحيح ابن حبان " 69 / 8 ، و " سنن البيهقي " 111 / 4 . ويحتمل أن العباس هو الذي سأل تعجيل صدقة عامين إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما سلف عن علي برقم ( 822 ) بإسناد حسن ، لكن قال ابن خزيمة : في القلب منه ، يعني : شيء ! وفي باب قوله : " عم الرجل صنو أبيه " عن علي بن أبي طالب ، سلف برقم ( 725 ) ، وعن عبد المطلب بن ربيعة ، سيأتي 165 / 4 . قوله : " صنو أبيه " ، قال السندي : بكسر صاد وسكون نون ، أي : مثله ، وأصل الصنو : أن تطلع نخلتان في عرق واحد ، يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد ، وهو مثل أبي . وقوله : " ما ينقم " ، أي : ما يُنكِر ، أو يكره . وقوله : " تظلمون خالداً " ، قال الحافظ : أي : بنسبتكم إياه إلى المنع وهو لا يمنع ، وكيف يمنع الفرض وقد تطوع بتحبيس سلاحه وخيله !