الإمام أحمد بن حنبل
545
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ، فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ " « 1 » . 8249 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُوتِيتُ « 2 » بِخَزَائِنِ
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم ( 2365 ) ( 145 ) ، وابن حبان ( 6194 ) ، والبغوي ( 3619 ) . وانظر ما سلف برقم ( 7529 ) . قوله : " أنا أولى الناس " ، قال السندي : أي : أقربهم ، لأنه ليس بينهما نبي ، ولأن عيسى كان مبشراً بقدومه وممهداً لقواعد دينه ، وسيجيىء نائباً عنه . " في الأولى " : في المرة الأولى من وجوده في الدنيا ، والمرة الأخرة منه : وهي مجيئه حين يقتل الدجال ، ويحتمل أن المراد بالأولى الدنيا ، ويؤيده رواية البخاري في الدنيا والآخرة ( ستأني في المسند برقم 10258 ) . " من علات " العَلَّة : الضَّرَّة ، شبَّه ما هو المقصود من بعثة جملة الأنبياء من أصول الدين من التوحيد وغيره بالأدب ، وشبه فروع الدين المختلفة بالأمهات . والحديث لا ينافي قوله تعالى " إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ " الآية [ آل عمران : 68 ] ، لأن تلك أولوية من حيث قرب الشريعة ، وهذا من حيث قرب العهد ، واللَّه تعالى أعلم . وقال البغوي : يقال لإخوة بني أب وأم : بنو الأعيان ، فإن كانوا الأمهات شتى فهم بنو العلات فإن كانوا لآباء شتى فهم أخياف ، يريد أن أصل دين الأنبياء واحد ، وإن كانت شرائعهم مختلفة كما أن أولاد العلات أبوهم واحد ، وإن كانت أمهاتهم شتى . ( 2 ) في ( م ) والأصول الخطية : أوتيت ، والمثبت من نسخة ( ل ) وحدها ، وهو الموافق لما في مصادر التخريج .