الإمام أحمد بن حنبل
529
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
8215 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبٌ « 1 » مِنَ الزِّنَا ، أَدْرَكَ لَا مَحَالَةَ ، فَالْعَيْنُ زِنْيَتُهَا النَّظَرُ ، وَيُصَدِّقُهَا الْأَعْرَاضُ ، وَاللِّسَانُ زِنْيَتُهُ الْمَنْطِقُ « 2 » ، وَالْقَلْبُ التَّمَنِّي ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ مَا ثَمَّ وَيُكَذِّبُ " « 3 » . 8216 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا ،
--> وسيأتي من طريق خلاس عن أَبي هريره برقم ( 10384 ) . ( 1 ) هكذا في ( ظ 3 ) و ( عس ) ، وفي ( م ) و ( ل ) وبقية النسخ : نصيبه . ( 2 ) هكذا في ( ظ 3 ) و ( عس ) ، وفي ( م ) و ( ل ) وبقية النسخ : النطق . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن حبان ( 4421 ) . وانظر ما سلف برقم ( 7719 ) . قوله : " فالعين زِنيتها النظر " ، قال في " طرح التثريب " 20 / 8 : بكسر الزاي وإسكان النون ، أي : هيئة زناها للسبب كهيئة الزنى الحقيقي الذي هو إيلاج الفَرْج في الفَرْج المحرَّم ، وإنما هيئته النظر ، والفِعْلة بالكسر للهيئة ، ولو روي " زَنْيتها " بالفتح على المرَّة لصحَّ ، ولكن الكسر على الهيئة أظهر ، وهو المروي . وقوله : " ويصدِّقها الإِعراضُ " الظاهر أن معناه : يُصدِّق العين الإِعراضُ ، أي : يجعلها ذات صدقٍ ، فإذا أعرضت بعد نظرها ، وغَضَّت عنه النظر المحرَّم ، فهي ذات صدقٍ ماشية على الاستقامة . . . فمعنى التصديق هنا غير معناه في قوله : " والفَرْج يُصدِّق ما ثَمَّ ويكذب " فإن معنى التصديق هناك : تحقيق للزنى بالفرج ، ومعنى التكذيب : أن لا يُحقِّقَه بالإِيلاج ، فصارت تلك النظرةُ كأنها كاذبة لم يتصل بها مقصودها ، فالتصديق هنا محمودٌ ، والتصديق هناك مذموم . وقوله : " والقلبُ التمني " ، وفي رواية ابن حبان " والقلبُ زِناه التمني " ، وسيأتي كذلك في رواية الحسن عن أبي هريرة برقم ( 8356 ) ، ويأتي الكلام عليه هناك .