الإمام أحمد بن حنبل
451
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 16118 ) ، دون قوله في آخر الحديث . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن ماجة ( 2104 ) ، والترمذي ( 1532 ) ، والنسائي 30 / 7 ، وأَبو يعلى ( 6246 ) ، وأبو عوانة في الأَيمان والنذور كما في " إتحاف المهرة " / 5 ورقة 192 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1927 ) ، وابن حبان ( 4341 ) . وجاء الحديث عند بعضهم بلفظ : " من حلف على يمين فقال : إن شاء اللَّه ، فقد استثنى " . قال الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال : هذا خطأ ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبية ، عن أبي هريرة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إن سليمان بن داود قال : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة . . . " فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لو قال : إن شاء اللَّه ، لكان كما قال " . وعلق الشيخ أحمد شاكر على كلام البخاري هذا بمقولة مفيدة محقَّقة ، فقال : من البين الواضح من رواية " المسند " هنا أن البخاري أخطأ في نسبة اختصار الحديث لعبد الرزاق . لأن عبد الرزاق هو ذا يصرح بأن الذي اختصره هو شيخه معمر . وقصة سليمان بن داود التي يشير إليها البخاري وعبد الرزاق : مضت ( 7715 ) من رواية عبد الرزاق نفسه ، عن معمر ، بهذا الإِسناد . وفيها : " لأطوفن الليلة بمئة امرأة " . وقد أخطأ عبد الرزاق ، وأخطأ البخاري تبعاً له في تعليل هذا الحديث ، والزعم بأنه اختصار من قصة سليمان . لأن الحديثين مختلفا المعنى تماماً ، وإن تشابهت بعض الألفاط فيهما : لأن قول سليمان " لأطوفن " فيه معنى القسم ، ولكنه يقسم على شيئين : أن يطوف بهن ، وقد فعل . والأخر : أن تلد كل منهن غلاماً ، وهذا ليس من فعله ،