الإمام أحمد بن حنبل
284
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> عاصم بن كليب ، به ، ونسبه إلى البغوي ، وابن السكن ، وابن شاهين . والثاني : في قوله " قطن بن عبد العزى " ، وفي زيادة قوله " قال : يا رسول اللَّه ، هل يضرني شبهه ؟ . . . " الخ ، قال الحافظ في " الفتح " 101 / 13 : هذه الزيادة ضعيفة ، فإن في سندها المسعودي وقد اختلط ، والمحفوظ أنَّه عبدُ العزى بن قطن ، وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري ( سلف في حديث ابن عمر برقم : 6312 ) ، والذي قال : " هل يضرني شبهه " هو أكثم بن أبي الجون ، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي ، كما أخرجه أحمد ( قلنا : لم نعثر عليه في " المسند " ولعل الحافظ وهم في نسبته إليه ، وربما أراد أن ينسبه إليه من حديث أبي بن كعب فهو فيه 137 / 5 - 138 بنحوه ) والحاكم ( 605 / 4 ، وهو في " صحيح ابن حبان " أيضاً برقم : ( 7490 ) ، وإسناده حسن ، وانظر تمام تخريجه فيه ) من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رفعه " عُرضت عليَّ النار ، فرأيت فيها عمرو ابن لحي " الحديث ، وفيه : " وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون . فقال أكثم : يا رسول اللَّه ، أيضرني شبهه ؟ قال : لا ، إنك مسلم ، وهو كافر " . قلنا : ويشهد لما في الحديث من سبب نسيان ليلة القدر حديثُ أبي سعيد الخدري وحديثُ عبادة بن الصامت ، وسيأتيان في " المسند " الأول 10 / 3 ، والثاني 313 / 5 ، وكلاهما في " الصحيح " . ولنسيانها سبب آخر كما يدل عليه ظاهرُ حديث أبي هريرة الذي أخرجة الدارمي ( 1782 ) ، ومسلم ( 1166 ) ، وابن خزيمة ( 2197 ) ، وابن حبان ( 3678 ) ، والبيهقي 308 / 4 من طريق يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة ، عنه : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " أُريتُ ليلةَ القدر ، ثم أيقظني بعض أهلي ، فنُسِّيتُها ، فالتمسوها في العشر الغوابر " . وقد جمع الحافظ في " الفتح " 268 / 4 بين هذه الأحاديث بأن تُحمل على التعدد بأن تكون الرؤيا في حديث أبي هريرة مناماً ، فيكون سبب النسيان الإِيقاظ ، وأن تكون الرؤية في حديث غيره في اليقظة ، فيكون سبب النسيان ما ذكر من