الإمام أحمد بن حنبل

140

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7714 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : - اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ ، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، يُحَدِّثُ كَعْبًا عَنِ

--> ليس بثقة ، وقال آخر : واهٍ . وقال الحافظ في " إتحاف المهرة " 253 / 5 بعد أن أورده من طريق الحاكم : قلت : مطرف ضعيف ، وقد خالفه عبد الرزاق ، وهو ثقة ثبت ، قال : عن معمر ، عن رجل من بني غفار ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . وسيأتي الحديث برقم ( 8262 ) و ( 9251 ) و ( 9394 ) من طرق عن سعيد المقبري . وفي الباب : عن أنس ضمن حديثٍ مطول ، سيأتي في " المسند " 217 / 3 - 218 . وعن سهل بن سعد عند الطبراني في " الكبير " ( 5933 ) ، والحاكم 428 / 2 ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 423 ) . قوله : " لقد أعذر اللَّه إلى عبد " ، قال السندي : أي : أتى بالعذر إليه وأظهره ، ومنه قولهم : أعذر من أنذر ، أي أتى بالعذر وأظهره ، وهذا مجاز ، فإن العذر لا يتوجه على اللَّه ، وإنما يتوجه له على العبيد ، والمقصود أن اللَّه لم يترك له شيئا في الاعتذار يتمسك به ، كذا قيل ، وبالجملة فالمقصود أن من بلغ ستين إذا لم يتب ، ومات على المعصية ، فلو عذبه اللَّه تعالى لكان تطويله العمر وتقريبه إلى الموت مع إصرار ذلك الرجل على المعصية يصير بمنزلة العذر لله في عذابه ، فصار كأنه أتى اللَّه إليه بالعذر إن عذبه لإِصراره على المعصية ، فلم يبق للعبد عذر ، بل العذر قد قام لله تعالى واللَّه تعالى أعلم . وقيل : همزته للسلب ، أي أزال عذره ، فإذا لم يتب إلى هذا العمر ، لم يكن له عذر ، فإن الشاب يقول : أتوب إذا شِخْتُ ، والشيخ ماذا يقول ؟ ! وقيل : أقام اللَّه عذره ، كأن المراد أنه ألقى إليه عذره بتطويل العمر ليعتذروا به ، فإن طول عمره بحيث ما بقي له إلا الاستغفار والطاعة والإِقبال إلى الآخرة بالكلية .