الإمام أحمد بن حنبل

99

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

3608 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قُلْتَ ، قَالَ : فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 1 » فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى ، لَقَدْ « 2 » أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ " « 3 » .

--> وهو منصوب علي المصدر . وقوله : " كهَذِّ الشعر " ، قال الحافظ : قال ذلك لأن تلك الصفة كانت عادتهم في إنشاد الشعر . قال الخطابي في " معالم السنن " 283 / 1 : وإنما عاب عليه ذلك ، لأنه إذا أسرع القراءة ولم يرتلها ، فاته فهم القرآن ، وإدراك معانيه . وقوله : " النظائر " ، أي : السور المتماثلة في المعاني كالموعظة ، أو الحكم ، أو القصص ، لا المتماثلة في عدد الآي . قاله الحافظ ، وقال السندي : هي السور المتقاربة في الطول . قوله : " إن من أحسن الصلاة الركوع والسجود " : قال السندي : أي صلاة ذات ركوع كثير ، ويحتمل أن المراد من أحسن أجزاء الصلاة الركوع والسجود ، فيغي الإِكثار منهما . قوله : " في تأليف عبد اللَّه " : يعني في ترتيبه ، لأن ترتيب السور في مصحفه كان يغاير ترتيبها في مصحف عثمان . انظر " الفتح " 260 / 2 و 38 / 9 - 43 و 90 . ( 1 ) في ( ص ) : عليه الصلاة والسلام . ( 2 ) في ( ق ) و ( ظ 14 ) : قد . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم الضرير ، والأعمش : هو سليمان بن مهران ، وشقيق : هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي . وأخرجه أبو يعلى ( 5206 ) ، ومن طريقه أبو الشيخ في " أخلاق النبي " ص 49 ، من طريق أبي معاوية ، بهذا الإِسناد .