الإمام أحمد بن حنبل
89
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> مدرج من كلام ابن مسعود ، أو ممن دونه ، لتفرد منصور بذلك عن إبراهيم دون رفقته ، لأن الإِدراج لا يثبت بالاحتمال . وقال ابن خزيمة 114 / 2 : في هذا الخبر إذا بنى على التحري سجد سجدتي السهو بعد السلام ، وهكذا أقول ، وإذا بنى على الأقل سجد سجدتي السهو قبل السلام على خبر أبي سعيد الخدري ، ولا يجوز على أصلي دفع أحد هذين الخبرين بالآخر ، بل يجب استعمال كل ضرب موضعَه ، والتحري : هو أن يكون قلب المصلي إلى أحد العددين أميل ، والبناء على الأقل مسألة غير مسألة التحري ، فيجب استعمال كلا الخبرين فيما روي فيه . قلنا : خبر أبي سعيد الخدري ، سيرد 12 / 3 و 37 و 72 و 84 و 87 . قال الحافظ في " الفتح " 95 / 3 : واختلف في المراد بالتحري ، فقال الشافعية : هو على البناء على اليقين لا على الأغلب ، لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا تسقط إلا بيقين . وقال ابن حزم : التحري في حديث ابن مسعود يفسره حديث أبي سعيد ، يعني الذي أخرجه مسلم بلفظ : " وإذا لم يدر أصلى ثلاثاً أو أربعاً فليطرح الشك ، وليبن على ما استيقن " . وروى سفيان في " جامعه " عن عبد اللَّه بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : " إذا شك أحدكم في صلاته فليتوخ حتى يعلم أنه قد أتم " . انتهى . وفي كلام الشافعي نحوه ، ولفظه : قوله : " فليتحر " ، أي : في الذي يظن أنه نقصه ، فليتمه ، فيكون التحري أن يعيد ما شك فيه ، ويبني على ما استيقن ، وهو كلام عربي مطابق لحديث أبي سعيد ، إلا أن الألفاط تختلف . وقيل : التحري الأخذ بغالب الظن ، وهو ظاهر الروايات التي عند مسلم . وقال ابن حبان في " صحيحه " : البناء غير التحري ، فالبناء أن يشك في الثلاث أو الأربع مثلًا ، فعليه أن يلغي الشك ، والتحري أن يشك في صلاته فلا يدري ما صلى ، فعليه أن يبني على الأغلب عنده . وقال غيره : التحري لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى ، فيبني على غلبة ظنه ،