الإمام أحمد بن حنبل

77

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

3595 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا ، فَيُقَالُ لَهُ : " انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيَذْهَبُ يَدْخُلُ ، فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا

--> وعن جعدة بن هبيرة عند ابن أبي شيبة 176 / 12 ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 1476 ) . وعن سعيد بن تميم ، أورده الهيثمي في " المجمع " 19 / 10 ، وقال : رواه الطبراني ، ورجاله ثقات . وعن سمرة بن جندب عند الطبراني في " الصغير " ( 96 ) ، أورده الهيثمي في " المجمع " 19 / 10 ، وقال : فيه عبد اللَّه بن محمد بن عيشون ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . قوله : " خير الناس قرني " : قال السندي : يعني الصحابة ثم التابعين ، وأصل القرن ، قيل : أربعون سنة ، وقيل : ثمانون ، وقيل : مئة ، وقيل : هو مطلق الزمان . ثم خيرية القرن لا تدل على خيرية كل فرد من ذلك القرن على كل فرد من القرن المفضول ، وإلا لكان كل تابعي خيراً من كل من كان بعده ، وهو منتف ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وأيضاً ، فكثير من الفرق المنحرفة والمبتدعة ، إنما ظهر بعضها في القرن الأول ، ومعظمها في القرنين الثاني والثالث ، ولذا ينبغي أن تكون هذه الخيرية منحصرة في الذين يتبعون مذهب أهل السنة والجماعة ، كالصحابة ، ومعظم التابعين ، والأئمة المجتهدين المتبوعين . وقوله : " تسبق شهاداتهم أيمانهم " : كناية عن فشو الكذب والزور بينهم حتى لا يصدقوا في شهاداتهم ، فيأتوا بالأيمان معها ترويجاً لها ، وحينئذ إما أن يبدؤوا بالشهادات أو بالأيمان . واللَّه تعالى أعلم .