الإمام أحمد بن حنبل

20

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ ، قَالَ : فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ ، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ ، وَالشَّجَرَ لَيَقُولُ : يَا مُسْلِمُ ، إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا ، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، قَالَ : فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ ، وَمَأْجُوجُ ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَطَئُونَ بِلَادَهُمْ ، لَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكُوهُ ، وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ ، فَأَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِمْ ، فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ وَيُمِيتُهُمْ ، حَتَّى تَجْوَى الْأَرْضُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ ، قَالَ : فَيُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَطَرَ ، فَتَجْرُفُ أَجْسَادَهُمْ حَتَّى يَقْذِفَهُمْ فِي الْبَحْرِ " قَالَ أَبِي : " ذَهَبَ عَلَيَّ هَاهُنَا شَيْءٌ لَمْ أَفْهَمْهُ ، كَأَدِيمٍ " ، وَقَالَ يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ : " ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ هُشَيْمٍ ، قَالَ : " فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ : أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ السَّاعَةَ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ ، الَّتِي لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادَتِهَا « 1 » لَيْلًا أَوْ نَهَارًا " « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ص ) و ( م ) : بولادها . ( 2 ) إسناده ضعيف ، مؤثر بن عَفَازَة لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، فهو في عداد المجاهيل ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . هشيم : هو ابن بشير ، والعوام : هو ابن حوشب . وأخرجه الطبري في " تفسيره " [ الأنبياء : 96 ] مختصراً ، والشاشي ( 846 ) مطولًا من طريق هشيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة 157 / 15 - 158 ، وابن ماجة ( 4081 ) ، وأبو يعلى ( 5294 ) ، والشاشي ( 845 ) و ( 847 ) و ( 848 ) ، والحاكم 488 / 4 - 489 ،