الإمام أحمد بن حنبل
125
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
3624 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ « 1 » : " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ : رِزْقِهِ ، وَأَجَلِهِ ، وَعَمَلِهِ ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، فَيَدْخُلُهَا ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ « 2 » ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَدْخُلُهَا " « 3 » .
--> قال السندي : قوله : مسلماً ، أي : حافظاً لحدود الإسلام ، قائماً عليه . حيث ينادى بهن ، أي : في المساجد . فإنهن من سنن الهدى ، أي : في المساجد ، فلذلك جعلها سنناً مع كونها فرائض ، ويحتمل أن المعنى أنها من طرق الهدى ، فينبغي الاهتمام بها ومراعاتها ، ومن الاهتمام بها أداؤها في المساجد . لضللتم : إذ الضلال ترك الهدى ، وكل من ترك الهدى فهو ضال بقدره . يهادى ، على بناء المفعول : أي : يؤخذ من جانبيه يتمشى به إلى المسجد من ضعفه وتمايله . ( 1 ) في ( ص ) و ( س ) و ( م ) : المصَدق . ( 2 ) لفظ : " الكتاب " سقط من ( ص ) . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم الضرير ، والأعمش : هو سليمان بن مهران ، وزيد بن وهب : هو الجهني .