الإمام أحمد بن حنبل
123
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
3623 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا مُسْلِمًا ، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ سُنَنَ الْهُدَى ، وَمَا مِنْكُمْ إِلَّا وَلَهُ مَسْجِدٌ فِي بَيْتِهِ ، وَلَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ، كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفَاقُهُ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ « 1 » يَتَوَضَّأُ ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ،
--> وسلف من طريق آخر برقم ( 3562 ) . قوله : " إن اللَّه هو السلام " : قال الخطابي - ونقله عنه الحافظ في " الفتح " 212 / 2 - : المراد أن اللَّه هو ذو السلام ، فلا تقولوا : السلام على اللَّه ، فإن السلام منه بدأ ، وإليه يعود ، ومرجع الأمر في إضافته إليه : أنه ذو السلام من كل آفة وعيب ، ويحتمل أن يكون مرجعها إلى حظ العبد فيما يطلبه من السلامة من الآفات والمهالك . وقال النووي : معناه أن السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى ، يعني : السالم من النقائص وسمات الحدوث ، ومن الشريك والند . وقال ابن الأنباري : أمرهم أن يصرفوه إلى الخلق لحاجتهم إلى السلامة ، وغناه سبحانه وتعالى عنها . ( 1 ) لفظ " رجل " سقط من ( ص ) .