الإمام أحمد بن حنبل
104
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
نَبِيًّا ضَرَبَهُ قَوْمُهُ ، فَهُوَ يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ ، وَيَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي ، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " « 1 » . 3612 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ " ، قَالَ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم الضرير ، والأعمش : هو سليمان بن مهران الأعمش ، وشقيق : هو ابن سلمة . وأخرجه أبو يعلى ( 5205 ) ، وأبو عوانة 314 / 4 من طريق أبي معاوية - شيخ أحمد - ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 3477 ) و ( 6929 ) من طريق حفص بن غياث ، ومسلم ( 1792 ) ( 105 ) ، وأبو عوانة 314 / 4 من طريق محمد بن بشر ، وأبو يعلى ( 5072 ) ، وأبو عوانة 313 / 4 من طريق علي بن مسهر ، ثلاثتهم عن الأعمش ، به . وسيرد من طريق وكيع عن الأعمش برقم ( 4107 ) ، ومن طرق أخرى بالأرقام ( 4057 ) و ( 4203 ) و ( 4366 ) . وانظر ( 4331 ) . وفي الباب : في قوله : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " ، عن سهل بن سعد الساعدي عند ابن حبان ( 973 ) . قال الحافظ في " الفتح " 521 / 6 : يحتمل أن ذلك لما وقع للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر لأصحابه أنه وقع لنبي آخر قبله ، وذلك فيما وقع له يوم أحد لما شج وجهه وجرى الدم منه ، فاستحضر في تلك الحالة قصة ذلك النبي الذي كان قبله ، فذكر قصته لأصحابه تطييباً لقلوبهم . قلنا : سيرد في الرواية ( 4057 ) أن ذلك كان حين قسم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غنائم حنين بالجعرانة ، قال الحافظ : ولا يلزم من هذا الذي قاله عبد اللَّه أن يكون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أيضاً ، بل الظاهر أنه حكى صفة مسح جبهته خاصة كما مسحها ذلك النبي .