الإمام أحمد بن حنبل
86
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
قُرَيْشٍ ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ " وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا ، فَلَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ لَكَمَا تَقُولُونَ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [ الزخرف : 57 ] قَالَ : قُلْتُ : مَا يَصِدُّونَ ؟ قَالَ : يَضِجُّونَ ، وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ [ الزخرف : 61 ] ، قَالَ : هُوَ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ يَوْمِ « 1 » الْقِيَامَةِ « 2 » .
--> ( 1 ) لفظة " يوم " ليست في ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) . ( 2 ) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عاصم - وهو ابن أبي النجود - فقد روى له أصحاب السنن ، وحديثه في الصحيحين مقرون ، وهو صدوق حسن الحديث . أبو رَزِين : اسمه مسعود بن مالك الأسدي ، وأبو يحيى : هو المعرقَب ، واسمه مِصْدَع ، وفي " التهذيب " : أنه مولى عبد اللَّه بن عمرو ، ويقال : مولى معاذ بن عفراء الأنصاري ، والذي هنا أنه مولى ابن عَقِيل الأنصاري ، قلنا : فلعل أحد الرواة حَرَّف كلمة " عفراء " إلى : عقيل ، واللَّه تعالى أعلم . شيبان : هو ابن عبد الرحمن النَحْوي . وأخرجه دون قصة ابن عباس في أوله الطبراني ( 12740 ) من طريق الوليد بن مسلم ، عن سفيان الثوري وشيبان ، بهذا الإسناد . ولم يزد على قوله : " أبي يحيى " في إسناده . وأخرجه مختصراً ابن حبان ( 6817 ) من طريق الوليد بن مسلم ، عن شيبان بن عبد الرحمن ، عن عاصم ، عن أبي رَزين ، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء ، عن ابن عباس ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : في قوله : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) ، قال : " نزول عيسى ابن مريم من قبل يوم القيامة " . هكذا جعله مرفوعاً . وأخرجه بضحوه موقوفاً على ابن عباس الطبري 90 / 25 من طريق سفيان الثوري وشعبة وقيس ، ثلاثتهم عن عاصم بن أبي النجود ، به . إلا أن شعبة وقيساً لم يذكرا في