الإمام أحمد بن حنبل
87
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2919 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ ،
--> إسناده أبا يحيى . وأخرجه كذلك الحاكم 448 / 2 من طريق إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، به . وصحح إسناده ، ووافقه الذهبي ! وأخرجه الطبري 90 / 25 من طريق عطية العَوْفي ، عن ابن عباس ، موقوفاً . وأخرجه الطبري أيضاً 90 / 25 من طريق فضيل بن مرزوق ، عن جابر قال : كان ابن عباس يقول : ما أدري عَلِمَ الناس بتفسير هذه الآية ، أم لم يفطنوا لها ؟ ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) قال : نزول عيسى ابن مريم . قلنا : قوله تعالى : ( وإنه لعَلَم للساعة ) ، هكذا قرأ ابن عباس وغيره " عَلَم " بفتح العين واللام ، وقال الطبري : اجتمعت قراء الأمصارفي قراءة قوله : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) على كسر العين من العلم ، وروي عن ابن عباس ما ذكرت عنه في فتحها ، وعن قتادة والضحاك ، والصواب من القراءة في ذلك الكسر في العين ، لِإجماع الحجة من القراء عليه . وقال ابن الجوزي في " زاد المسير " 325 / 7 : قرأ الجمهور " لَعِلْم " بكسر العين وتسكين اللام ، وقرأ ابن عباس وأبو رزين وأبو عبد الرحمن وقتادة وحميد وابن محيصن بفتحهما . قال ابن قتيبة : من قرأ بكسر العين ، فالمعنى أنه يعلم به قرب الساعة ، ومن فتح العين واللام ، فإنه بمعنى العلامة والدليل . وانظر " تفسير ابن كثير " 222 / 7 - 223 . قلنا : وقد تواترت الأخبار في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة ، وللمحدث محمد أنور شاه الكَشْمِيري رحمه اللَّه كتاب جمع فيه هذه إلأخبار ، وسماه " التصريح بما تواتر في نزول المسيح " ، مطبوع بتحقيق الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدة . يضِجُّون ، قال السندي : بكسر الضاد المعجمة ، من أضَح أو ضَجَّ : إذا صاح ، والأول أنسب ، فإن الثاني يستعمل في صياح المغلوب الذي أصابه مشقة وجَزَع ، والأول بخلافه .