الإمام أحمد بن حنبل

445

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ [ آل عمران : 187 ] هَذِهِ الْآيَةَ ، وَتَلا ابْنُ عَبَّاسٍ : لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا [ آل عمران : 188 ] ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " سَأَلَهُمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدِ أخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . حجاج : هو ابن محمد المصيصي الأعور ، وابن جريج : هو عبد الملك بن عبد العزيز ، وابن أبي مليكة : هو عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه . وأخرجه البخاري ( 4568 ) ، ومسلم ( 2778 ) ، والترمذي ( 3014 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 11086 ) ، والطبري 207 / 4 ، وأبو عَوانة كما في " إتحاف المهرة " / 3 ورقة 7 ، والطبراني ( 10730 ) ، والحاكم 299 / 2 ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 7019 ) من طريق حجاج بن محمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد الرزاق في " تفسيره " 141 / 1 - 142 ، ومن طريقه الطبري 207 / 4 ، والواحدي في " أسباب النزول " ص 91 ، وأخرجه البخاري ( 4568 ) ، ومن طريقه البغوي في " معالم التنزيل " 384 / 1 عن إبراهيم بن موسى ، عن هشام بن يوسف الصنعاني ، كلاهما ( عبد الرزاق وهشام ) عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن علقمة بن وقاص أن مروان قال لبوابه : اذهب يا رافع إلى ابن عباس . . . فذكره . وأشار البخاري في " صحيحه " إلى رواية عبد الرزاق عن ابن جريج . قلنا : قد اختلف على ابن جريج في شيخ شيخه ، فقال عبد الرزاق وهشام بن يوسف الصنعاني عنه : عن ابن أبي مليكة ، عن علقمة ، وقال حجاج بن محمد عنه : عن ابن أبي مليكة ، عن حميد بن عبد الرحمن ، قال الحافظ في " الفتح " 234 / 8 : والذي يتحصلُ لي من الجواب عن هذا الاحتمالِ أن يكونَ علقمةُ بن وقاص كان حاضراً عند ابن عباس لما أجاب ، فالحديث من رواية علقمة عن ابن عباس ، وإنما قَص علقمة سببَ