الإمام أحمد بن حنبل

393

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2644 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَرَأَى الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَ ؟ " قَالُوا : هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ . قَالَ : فَصَامَهُ مُوسَى ، قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ " قَالَ : فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ « 1 » .

--> حماد بن سلمة ، به يرفعه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة ، وإنما سَودته خطايا المشركين ، يُبعَث يوم القيامة مثل أحد ، يشهدُ لمن استلمه وقمله من أهل الدنيا " . وأبو الجنيد ضعيف ولم يضبط متن الحديث عن حماد بن سلمة ، وانظر ما سيأتي برقم ( 2795 ) . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عبد الوارث : هو ابن سعيد العنبري . وأخرجه البخاري ( 2004 ) عن أبي معمر ، عن عبد الوارث بن سعيد ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد الرزاق ( 7843 ) ، والحميدي ( 515 ) ، والبخاري ( 3397 ) ، ومسلم ( 1130 ) ( 128 ) ، وابن ماجة ( 1734 ) ، والبيهقي 286 / 4 من طريق سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، به . ولم يذكر ابن ماجة في حديثه عبدَ اللَّه بن سعيد بن جبير ! وأخرجه الطبراني ( 12362 ) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، به . وسيأتي برقم ( 2831 ) و ( 3112 ) و ( 3164 ) . قوله : " أنا أحق بموسى " ، قال السندي : أي : بموافقة موسى لقوله تعالى : ( فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ) وعُلِمَ من هذا أن المطلوبَ منه الموافقةُ لموسى ، لا الموافقةُ لِيهودَ ، فلا يُشكل بأنه يحب مخالفتهم لا موافقتهم ، على أنه كان في أول الأمر يحب موافقتهم لتألُّفهم ، ثم لما علم منهم إصرارهم على الكفر وعدم تأثير التأليف فيهم ، ترك موافقتهم ومال إلى مخالفتهم ، ولهذا عَزَمَ على المخالفة في آخر الأمر بضم صوم التاسع إلى صوم