الإمام أحمد بن حنبل

351

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى " « 1 » .

--> ( 1 ) صحيح موقوفاً ، وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ، وحماد بن سلمة - وهو من رجال مسلم - قال ابن سعد في " الطبقات " 282 / 7 : ثقة كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر ، وقال البيهقي في " الخلافيات " فيما نقله الحافظ الذهبي في " السير " 452 / 7 : لما طعن في السن ساء حفظه . . . فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات ، وقال الذهبي : كان بحراً من بحور العلم ، وله أوهام في سعة ما روى ، وهو صدوق حجة إن شاء اللَّه ، وليس هو في الإتقان كحماد بن زيد . قلنا : وفي هذا الحديث عند ابن عدي ومن طريقه البيهقي زيادةُ ألفاط منكرة في صفة الرب تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيراً ، تمنع القول بصحته من هذا الطريق ، وإنما صححنا وقف هذا الحرف الذي أورده المؤلف لاختلافهم في رفعه ووقفه ، ولأنه ثبت عن ابن عباس من قوله من غير طريق : أن محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى ربه عز وجل . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 440 ) عن أحمد بن محمد المروزي ، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في " السنة " ( 563 ) عن محمد بن منصور ، واللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد " ( 817 ) من طريق الفضل بن يعقوب ، وابن عدي في " الكامل " 677 / 2 ، ومن طريقه البيهقي في " الأسماء والصفات " ص 444 - 445 و 445 من طريق محمد بن رافع ومحمد بن رزق اللَّه والنضر بن سلمة ، ستتهم عن أسود بن عامر ، بهذا الإسناد . ووقفه محمد بن منصور والنضر بن سلمة على ابن عباس . وأخرجه الآجري في " الشريعة " ص 494 ، وابن عدي في " الكامل " 677 / 2 والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 444 من طريقين عن حماد بن سلمة ، به . وأخرج ابن أبي عاصم ( 442 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 11539 ) ، وابن خزيمة في " التوحيد " ( 272 ) ، وابن منده في " الإيمان " ( 762 ) ، والحاكم 65 / 1 ، واللالكائي ( 905 ) من طريق هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أتعجبون أن تكونَ الخلة لإبراهيم ، والكلام لموسى ، والرؤية لمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصححه