الإمام أحمد بن حنبل

285

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

وَاتَّبَعْنَاكَ ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ ، إِذْ قَالُوا : اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ، قَالَ : " هَاتُوا " قَالُوا : أَخْبِرْنَا عَنْ عَلامَةِ النَّبِيِّ ، قَالَ : " تَنَامُ عَيْنَاهُ ، وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ " قَالُوا : أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ ، وَكَيْفَ تُذْكِرُ ؟ قَالَ : " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَتْ " قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ؟ قَالَ : " كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلائِمُهُ إِلا أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا - قَالَ أَبِي : " قَالَ بَعْضُهُمْ : يَعْنِي الْإِبِلَ " - فَحَرَّمَ لُحُومَهَا " ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ ؟ قَالَ : " مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ بِيَدِهِ - أَوْ فِي يَدِهِ - مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ ، يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ " قَالُوا : فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ ؟ قَالَ : " صَوْتُهُ " قَالُوا : صَدَقْتَ ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلا لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ ، فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ ؟ قَالَ : " جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ " ، قَالُوا : جِبْرِيلُ ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ عَدُوُّنَا ، لَوْ قُلْتَ : مِيكَائِيلَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ ، لَكَانَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ [ البقرة : 97 ] إِلَى آخِرِ الْآيَةَ « 1 » .

--> ( 1 ) حديث حسن دونَ قصة الرعد ، فقد تفرد بها بُكيرُ بنُ شهاب ، وهو لم يرو عنه سوى اثنينِ ، وقال أبو حاتم : شيخ ، وقال الذهبي في " الميزان " : عراقي صدوق ، وقد تُوبع على حديثه هذا - فيما سيأتي برقم ( 2514 ) - سوى قصة الرعد ، فهي منكرة ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد اللَّه بن الوليد العجلي ، فقد روى له الترمذي والنسائي ، وهو ثقة .