الإمام أحمد بن حنبل

280

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، علي بن بذيمة ثقة روى له أصحاب السنن ، وقيس بن حبتر روى له أبو داود ، وهو ثقة ، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين . وأخرجه أحمد في " الأشربة " ( 192 ) و ( 193 ) و ( 194 ) ، وأبو داود ( 3696 ) ، وأبو يعلى ( 2729 ) ، والطحاوي 223 / 4 ، وابن حبان ( 5365 ) ، والبيهقي 221 / 10 من طريق أبي أحمد الزبيري ، بهذا الإسناد . وبعضهم يزيد فيه على بعض . وأخرجه الطبراني ( 12598 ) و ( 12599 ) ، والبيهقي 303 / 8 من طريق إسرائيل ، عن علي بن بذيمة ، به . وانظر ما تقدم برقم ( 2020 ) . وأخرج قوله : " كل مسكر حرام " الطبراني ( 12600 ) من طريق موسى بن أعين ، عن علي بن بذيمة ، عن سعيد بن جبير ، عن قيس بن حبتر ، به . وسيأتي دون قصة الأسقَية برقم ( 2625 ) و ( 3274 ) من طريق عبد الكريم الجزري ، عن قيس بن حبتر ، عن ابن عباس . وفي الباب : دون قصة الأسقية أيضاً عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص سيأتي في " المسند " 158 / 2 . وعن قيس بن سعد بن عبادة سيأتي أيضاً 422 / 3 . قلنا : والمنع من الشرب في هذه الأوعية المذكورة في الحديث منسوخ بحديث بريدة الأسلمي الذي أخرجه أحمد 355 / 5 ، ومسلم ( 977 ) ، وصححه ابن حبان ( 5390 ) ، وفيه أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية ، فاشربوا في أي وعاءٍ شئتم ، ولا تشربوا مسكراً " . الدباء : هو القَرْع اليابس ، والمراد هنا الوعاء منه . والمزفت : المطلي بالزفت . والنقير : جذع يُنقَر وسطُه . والحنتم : الجِرار الخُضْر . قلنا : والنهي عن الشرب في هذه الأوعية إنما هو عن شرب ما انتُبذ فيها . والثفْل ، قال السندي : فيَ " القاموس " : الثفْل - بضم مثلثة - : ما استقر تحت الشيء من كُدْرة ، فكان المراد أنهم كانوا يشربون النبيذ أياماً إلى أن يشربوا ما بقي في آخر السقاء ، ثم ينبذون ثانياً .