الإمام أحمد بن حنبل

203

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2371 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فَذَكَرَهُ . « 1 » .

--> لأن الكذب على اللَّه هي الغاية القصوى في الكذب فلا يكون إلا من كذاب لا يترك الكذب على أحد حتى ينتهي أمره إلى الكذب على اللَّه ، فمن لا يكون كاذباً على غيره لا يمكن أن يكذب على اللَّه مرة واحدة . وقوله : " وهم أتباع الرسل " أي : الضعفاء ، قال السندي : أي أولًا إذ لا يمنعهم شيء من اتباع الحق بعد معرفته بخلاف غيرهم ويشهد له نحو قوله تعالى : ( وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ) ، وله أمثال في القرآن . وقوله : " وكذلك الإيمان " ، أي : يزيد أهله بعد أن يظهر غريباً حتى يتم ، أي : يقوى بما قدر اللَّه من أهله ، أراد أنه المعتاد ، وإلا فقد جاء أن بعض الرسل ما آمن به أحد . وقوله : " بداعية الإسلام " ، أي : بالكلمة الداعية إلى الإسلام . وقوله : " أمِرَ أمْر ابن أبي كَبْشة " ، أي : كثر وارتفع شأنه ، قال ابن الأئير في " النهاية " 144 / 4 : كان المشركون ينسُبون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أبي كبشة ، وهو رجل من خُزاعة خالف قريشاً في عبادة الأوثان ، وعَبَد الشعرى والعَبُور ، فلما خالفَهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عبادة الأوثان شبهوه به . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه مطولًا ومختصراً مسلم ( 1773 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 5858 ) و ( 8845 ) و ( 11064 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وجعله مسلم والنسائي في الموضع الثالث من حديث ابن عباس ، عن أبي سفيان بن حرب . وأخرجه البخاري ( 2940 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 377 / 4 - 380 من طريق إبراهيم بن سعد ، به . وأخرجه البخاري ( 51 ) و ( 2681 ) و ( 2941 ) من طريق إبراهيم ، عن صالح ، عن الزهري ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عباس ، عن أبي سفيان . وانظر ما قبله .