الإمام أحمد بن حنبل
202
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ - يَعْنِي الْأَكَرَةَ « 1 » - وَ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [ آل عمران : 64 ] " قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ ، عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ ، فَلا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا ، وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَصْتُ لَهُمْ ، قُلْتُ لَهُمْ : أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا أَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ ، حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الْإِسْلامَ ، وَأَنَا كَارِهٌ « 2 » .
--> ( 1 ) في النسخ المطبوعة وعلى هامش ( س ) : الأكارة . والأكارة والأكَرة : هم الفلاحون من التبع والضعفاء . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ابن أخي ابن شهاب : هو محمد بن عبد اللَّه بن مسلم الزهري . وأخرجه مختصراً البخاري ( 2936 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه مطولًا ومختصراً البخاري ( 7 ) و ( 2978 ) و ( 3174 ) و ( 5980 ) و ( 6260 ) و ( 7196 ) ، والترمذي ( 2717 ) ، وابن منده في " الإيمان " ( 143 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 381 / 4 - 383 من طرق عن الزهري ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عباس ، عن أبي سفيان . وسيأتي برقم ( 2371 ) و ( 2372 ) . والزرابي : كل ما بُسط واتكِىء عليه . وقوله : " لم يكن ليذر الكذب " قال السندي : النفي في " لم يكن " متوجه إلى المجموع ، أي : لم يكن يجمع بين ترك الكذب على الناس والكذب على اللَّه ، وذلك