السيد علي الحسيني الميلاني
32
مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
فاطمة بنت رسول اللّه المعصومة بآية التطهير وغيرها كتاباً وسنةً ، وصاحبة اليد على فدك ، وفي الشهود لها علي والحسنان وأُم أيمن ؟ ! ولو تنزّلنا عن كلّ ذلك ، فهو صحابي من الأصحاب ، وهي أيضاً صحابيّة من أصحاب رسول اللّه ! فهل من جواب معقول ومقبول عند اللّه والرسول ؟ وإنْ شئت الرجوع إلى شُرّاح الحديث من كبار الأئمة ، فهذه كلماتهم : قال الكرماني نقلاً عن الطحاوي : « وأمّا تصديق أبي بكر جابراً في دعواه ، فلقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : من كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار . فهو وعيد ، ولا يظنُّ بأنَّ مثله يقدم عليه » ( 1 ) . وقال ابن حجر العسقلاني : « وفيه قبول خبر الواحد العدل من الصحابة ولو جرَّ ذلك نفعاً لنفسه ، لأنّ أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهداً على صحّة دعواه » ( 2 ) . وقال العيني بعد نقل كلام ابن حجر : « قلت : إنّما لم يلتمس شاهداً منه ، لانّه عدل بالكتاب والسنّة ، أمّا الكتاب فقوله تعالى : ( كُنْتُمْ
--> ( 1 ) شرح الكرماني على صحيح البخاري 10 / 125 . ( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 4 / 599 ح 2296 .