السيد علي الحسيني الميلاني
33
مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
خَيْرَ أُمَّة ثمّ خرجت للناس ) ( 1 ) ، ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) ( 2 ) فمثل جابر إن لم يكن من خير أُمّة فمن يكون ؟ وأمّا السنّة ، فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كذّب عليَّ متعمّداً » الحديث . ولا يظنّ ذلك لمسلم فضلاً عن صحابي ، فلو وقعت هذه المسألة اليوم فلا يقبل إلاّ ببيّنة » ( 3 ) . فإذا كانت الآيتان تدلاّن على عدالة جابر لكونه من الصحابة ، فالزهراء كذلك . وإذا صحّ قولهم إنّه إذا لم يكن مثل جابر من خير أُمّة فمن يكون ؟ ! فالزهراء يصحّ في حقّها ذلك . وإذا كان الحديث المذكور وعيداً ولا يظنّ بأنّ مثل جابر يقدم عليه ، فكذلك لا يظنّ بأنّ مثل الزهراء تقدم عليه . وإذا كان لا يظنّ ذلك لمسلم فضلاً عن صحابي ، فإنّ الزهراء وجابراً كليهما منزّهان عن ذلك . وعلى الجملة ، كيف لا يظنُّ بجابر - بل أي فرد من المسلمين - أنْ
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 110 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 143 . ( 3 ) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري مجلد 6 ج 12 / 120 - 121 ، ح 5 باب من تكفّل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع .